الأحد، 30 ذو الحجة، 1429 هـ

**أنا وفؤادي ونبعٌ قديم ْ**

وقفتُ أزيحُ الغبارَ الذي
تراكم َمن سابقٍ
وأفتحُ في فوهةِ النبعِ ثقباً تسافرُ فيهِ أشعةُ روحي
كحزمةِ ضوء
ٍتطلُّ على عالمِ المستحيلْ.
تطاولتِ الروحُ في أُنـْسِها
أُحِطتُ بشئ ٍمنَ الأمنياتِ وشئٍ ٍمنَ الذكريات ْ.
وأشياءَ أخرى بلون ِالبنفسج
ِوسمَّرتُ قلبي على جانبيها شراعاً عريضاً
يطيعُ الرياحَ إذا أمرتهُ ...
بأنْ يتركَ حُلـماً قديماً تلتهُ الصبايا على حاجبـــيَّ
صبيحةَ أنْ هـَدْهـَدَتـني...
كطفلٍ إلى الآنَ لمـــَّا يغطُ بحلمٍ ضحوك ٍعلى جنباتِ ذاكَ السريرْ.
وحـَلَّ المساءُ...
وجاءتْ تـُتـَمْتـِمُ في هدأة ٍ
تـَلـَتْ بـِضْـــعَ آياتٍ ومـَـدَّتْ يديها ...
بجنبِ المحاجرِ تــَبغي القرارْ.
تـُبـَـسملُ في ذكرها وتتلو سِوَرْ.
وترسمُ في شفـَّتي العليا معنى الثبات ِ
وفي فكِــيَّ الأسفلَ أحيَتْ حراكَ الحياةِ وشوطَ السَّفرْ.
مـَضَتْ تـَنـْفـُثُ الحرفَ في لغتي
وترمي بقربي بقايا تعاويذ ٍ
ومالها منـِّي سوى دمعةٌ،
أشاحت بوجه ٍبعيداً يعيداً...
لِأَعرفَ أني أسيرُ القدرْ.
وماملَّت العزفَ في مقلتيَّ
وماملَّت الهمس َ في أذنيَّ
بأني صغيرٌ ،صغيرٌ أسيرُ الفـِكـَرْ.
هناك وساعةُ وصلٍ قديم ٍ
هناك التقينا على ضقة نهر الحياة ْ
هناك تفيأتُ من ظلـِّها
ومن طينِ نهر ٍبنيتُ بيوتاتيَ الحالمه .
تـُرى أيُّ خيطٍ يعيدُ اللــَّيالي ؟
تـُرى أيُّ ذكر يعيد اللــَّيالي؟
تـُرى هل يكون...
ترى من هنا... ؟
تـُرى من بقايا الفؤاد السقيم...
نفجـِّر ُ ينبوعنا بالعناق
وتشتبكُ العشرُ من خلفِ ظهري
وما بها من حيلةٍ...
لتنهضَ تحيي فروض الصلاةْ.
بنـيَّ رويداً فإني الحياة ْ. بنـيَّ رويداً فإني الحياة ْ.
***
الجمعة 26ديسمبر 2008

هناك تعليق واحد:

بسمة الدنيا يقول...

رائعة من روائع أبو البهاء التي تروق لي


لمدونتك متابعة
ومن عذب أحرفك نستقي الجمال

دمت بود,,