السبت، 3 جمادى الآخرة، 1429 هـ


أن تتفتح خاطرة الشوق على لآلئ تتناثر من سماء الإيمان إلى الأرض
فذاك ما يؤجج في مجامر القلم روحا تسيل لعابه بما يليق بجلالهم

تسابيحُ طفولية*

وردةُ حسن ٍ
أقطفـُها يوماً ما
أشتمُ رحيقاً يعجبني مـِنْها
فأفتشُ ما بينَ الورق ِ الآخر ِ
عن وردةِ فـُلٍ بيضاءْ

عاودتُ المَسرى
وأتيتُ إليكُم في غيرِ الميعاد
جـِئـْتُ ... ويعصرُني
ألم ٌ.... أمل ٌ
تـِيه ٌ... حـُب ٌ
تـَجمعنُي وتـُشَتـِتني الأضدادْ

جمـَّدتُ مواجعَ أحزاني
وحـُمِلتُ بكـَفيْ إيمان ٍ
وأتيتُ أكتبُ خاطرتي
في يومٍ سميناهُ جميعاً
عيدَ الأعيادْ

صلـَّيْتُ على ورق ٍ موسوم ٍ
للكلِّ بكلِ ِ صفاء
وبكلِ ِ هناء
وبكل ِ باقات ِ الوردِ الجورِّي
جئت ُ وتمزجنُي الأشياء
ومكثتُ بروحي بينهمُ
بينَ الخُضرةِ ... بينَ الماء.
ماء ٌ...
جار ٍ من بين ِ أنامـِلـِهم
منْ أسفلَ ذاكَ الميضاءْ
فبهِ قد بزغتْ أنوارٌ
واننتعشـَتْ كلُّ أراضـِينا
وبطرفة ِ عين ٍ
عادتْ واحتـُنا
جنات ٍ خضراءْ


العيدُ أنْ نـُتـْقـِنَ قولا ً
ونرددَ أنشودة َ تكبير ٍ
في واحة ِ تسبيح ِ العبادْ
العيد ُ...
أن ْ تـُبْعـَثَ بسملة ٌ
مـِنْ شـِفـَّةِ طفل ٍ يـُرْسـِلـُها
فيـَشُـقَ طريقا ً في غـَدِهِ
إيه ٍيا أجمل َ طفلٍ...
يا وحي َالله ِ إلى الأرض ِ
مرفوعا ً من فوق ِ الأشهادْ

بسملْ
رتـِّلْ
وتـَبـَتـَلْ بالآيات ِ الأ ُولى
بالفاتحة ِ
كيْ تـَرْفـَعَ عنـَّا كلَّ الأدرانْ
وبالتوحيد ِ تـُنـَاجـِينا
فـَتـُفـَتـِتَ باقي أزمنة ِ الأوثان ْ
ياذاك الطفل ُ
ماعُـدْتَ سـِوى
جذوة َ إيمان ٍ
نحسبُ أنـََّا
نـَنْشـُدُها
نحسبُ أنـَّا
نشتاق ُ إليها
عبرَ الأزمانْ

ما عدتَ اليومَ ذاكَ الجاهلُ
بل نحنُ صرنا
ما بينَ يديك
كالأطفال
فتعالَ اليومَ وعلـِّمْنَا
شيئاً منْ سـِوَر ِالقرآنْ
هيا يا شيخي علـِّمنا
شيئا ً نحنُ نجهلـُهُ
شيئا نحسبُ أنا نفقهـُه ُ
يا ولدي مهلا ً...
قد لا نحسنُ
أنْ نأتيَ رُكنَ الأركانْ.

هيـَّا اركعْ
ثم اسجدْ
وانهضْ
وعلى كفيكَ ارْسـِمْ
لوحة َ إشراق ٍ
تـَنـْضـَحُ بالشـَّوق ِ
إلى ربِّ الأربابْ
"ياربِّ ها أنا أدْعُوك َ،،
فتـَقـَبـَلْ يا ربِّ دعائي ...
ربِّ باركْ لي حسنـاتِي "

فأنـَا أتـْقـَنـْتُ صلاتي
وتـَعـَلـَمْْتُ طريقا ً
يأخـُذُني نحوَ الإحسانْ
يوصـِلـُنٍي في أجمل ِ ثوبٍ
أنعم ُ في كنف ِالرحمنْ

ها أنتم فتية ُ إيمان ٍ
تجمَعُهُم
وتوحدُهُم
ألطافُ الآيات
ها أنتُم
جئتُم وبذلتُم
أجملَ ما كان َلديكُم من أوقات
لكنْ ...
حينَ اكتـَمَلـَتْ منْـيـَتـُكم
وبلغْتـُم جـُلَّ مطالـِبـِكُم
جئتـُم ولكـُمْ صدْرٌ رَحْبٌ
في بوح ِالصلواتْ


أبو البهاء
27 جمادى الأولى 1429هـ
*بمناسبة تكريم شبيبة دار المعرفة لتعليم الصلاة

أمي النخلة

مالِ هذِ النخلة ُ الأمُ تنادينا
وتأملْ أنْ نردَ اليومَ قولا

مال ِ قلبي كيفَ يجفو
أمهُ الأولى
أمْ الأمُ تـَشَهَتْ
أنْ ترَ ابنا ً لها
يعشقُ أمَهْ
آهِ لا تسأل عن ِ القلبِ
ولا تسأل عن ِ الآلام ِ...
لا بل سائلِ السائلَ عنها...

كيفَ رمتُ اليومَ جفوا؟!!
نحنُ من يبكي على مقتوله
وينادي
آه ِقدْ سرتُ لأُرضيها
فوضعتُ مديتي في النحر ِ...
علها عن طول جفوي تتلهى..
يومها نادتني أُمي!!!
ولدي ...ولدي ...
لا تـُسرع ِ الخطوَ فتكبو...
ولدي... داري على رجليكَ
فلقد تأتيكَ من فيض جروحي
أيُّ شوكه...
أبو البهاء

آيار والعيد المجيد










آيار والعيد المجيد


آيارُ فيكَ تجددتْ آمالـنــُـــــــا
فكتبت اسمـــكَ أبجـــــــــديَّا للقصيدْ

آيار فيكَ تبسمتْ أرواحنـــُــا
فسمعتُ صوتـَك عازفاً لحنَ النشيدْ

آيار يا حلماً لدى آبائنا
ماذا عن الأحلام ِ إذ ْ نـَذ َرَتْكَ عيدْ

آيارُ والأكوانُ دونَكَ أسدْلـَتْ
ستراً منَ الأشواق ِ والحبِ الفريدْ

آيارُ لا تبخلْ على آلامنِـا
سئمتْ رؤانا أنْ ترَ شهراً عتيدْ

آيارُ قدِّمْ للشهورِ محجة ً
هذا تموزُ قدْ استعادَكَ منْ جديدْ

آيارُ عُمِّيتْ القلوبُ فلا تـَرَى
إلاّكَ عنْ بعدٍ وما كنتَ البعيدْ

آيارُ والأعداءُ زُلْزِلَ حصنُهْم
ماذا فعلتَ وأنتَ كَـَفٌ منْ حديدْ

آيارُ فيكَ تـَنـَزَلـَتْ أرواحنـُـا
فافتحْ لنـَا شـُرَفـَاً عسانا لا نحيدْ

آيارُ يانصراً تجدَدَ شامخا ً
آيارُ أنتَ لِأ ُمتي عيدٌ مجيد
ْ
أبو البهاء 25 آيار 2008

هَلْ تَـذْكُـرينْ؟؟



هَلْ تَذْكُرِينْ...
كَمْ مَرَةٍ كُنَّا سَوِيَّه ؟
كَمْ مَرَّةٍ كانتْ مَسَاءَاتُ الهَوى تَجْمَعُنَا؟
والْبَوحُ بَوحُ الْعِطْرِ
مِنْ بَاقَةِ الْحُبِّ النَّدِيَهْ..

لَوْ كُنْتِ يَومَاً تَجْهَلِينْ....
فَلَنْ يَنَالَ جَهْلُكِ مِنْ حُبِنَا القَابِعُ
حَوْلَ أَسْوارِ الْمَدِينهْ ..
أَوْ فَوْقَ أَغْصَانِ الشَّجَرْ ...
لِأَ نَّهُ قَدْ مُزِجَ بِكُلِّ أَنْواعِ الثَّمَرْ ...
فَصَارَ فِي عَيْنِي كَمَا أَنْتِ ...
وَأَنْتِ ذَلِكَ الْمَحْتُومُ فِي لَوْحِ الْقَدَرْ

لَكِنَّكِ تَتَجاهلِينْ!!!!
والْفَرْقُ وَاضِحُ بَينَ
أَنْ تَتَجَاهلِي أَوْ تَجْهَلِينْ ...
لِأَنَّ جَهْلَكِ لَيْسَ يَنْفِي حُبَّنَا
وَلأَنَّ أَسْرارَ الْحَبِيَبينِ تَفُوحُ
حَتَّى إِذَا لَمْ تَعْلَمِي.

لَكِنَني أَرَدتُ أَنْ تَتَعلمِي
بِأَنَّ أًوجَعَ الآلامِ عِندي
كَوْنُكِ تَتَجاهلِين

أبو البهــــــاء