الخميس، 4 ربيع الأول، 1431 هـ

شوطُ حبٍ ووصــــــــلهُ أبديَّــــــــا

أنا والحب في هـــــــواك سويـــــَّا

تائهٌ عن عــــــلاكَ لمَّـــا تجدنـــي

بوصلات السُّرى ونجـــــمُ المحيَّا

تائهٌ في الهوى أناغـــــيكَ طفــلاً

أستلذُ النّـــِداءَ عشقــــاً وفيَّــــــا

إنَّ روحَ الهـــــيامِ فيكَ استحالت

تستبيحُ المدى وشيئـــا خفيَّـــــاً

وعروجٌ لسدرةِ العــــــرشِ حتَّـى

ينتهـــي أمــــــرُنا وألقـــــاك فيَّا

عـــــلويُّ وكـــلُّ شـــــئٍ تجلَّـــى

منتهى العشق أن يكون( عليّــا )

ليلة الجمعة 04/03/1431هــ

الأحد، 30 صفر، 1431 هـ

أرأيت من يبكي على الأعداء

هو الحسين انتفاضة ضمير ووعي أمة
الكلمة قاصرة عن لفظ معنى ،، فليس لها إلاَّ أن تختصر المقال.

"أرأيت من يبكي على الأعداء "

أجريتَ في جدبِ العــــروقِ دمـــــائي
من فيضِ نحركَ يا أبا الشهداء

جدَّدتَ في عمــــــري مســـيَر ولائِـــهِ
أتراُه يروى من لهيبِ ظمــــاءِ

قصدتكَ روحُ العاشقـــــــــينَ تلــــــهفاً
وصبابةُ العشَّاقِ فيكَ دوائــــي

رسمتكَ آهــــاتُ السنـــــينَ جـَـــــلالَها
قدَّسْتُهــــا أمــــاً لكـــلِّ إبَــــاءِ

وبقيتَ تشـــــعلُ في الطفــــوف مواقداً
لِـتُضيءَ دربًا في سنا العليــاءٍ

نارٌ تـُؤَجَّجُ في مجـَــــــــــامِرِ حُزنـِــــنِا
ناهـــيكَ عنْ نــــارٍ تحنُ لماءِ

تَستَـــــــأذنُ العبـَّــــادَ فــــــي صلـواتِها
لِــــــتُـقيمَ فيها منـــــبرَ الخطبــــاءِ

فــــيك ارتحلنــَــــا عنْ تقـــــادم ِحزْنـِنَــا
فاستقبلتنَا (ســُـــورَةُ الإســـراءِ )

هذا( البــــــــــراقُ) يطــوفُ فينَــا معلنــاً
هيَّا نقيــــمُ محــــــافلَ الإرواءِ

إنـَّا عُطاشــــى مثلَ قلبـــِــــــكَ سيِّـــدي
فاروِ ظمـــــيَّ قلوبــِنا الجدباءِ

أَأَبـَـــا الجــــلالِ وللجـــــلالِ مواســــمٌ
تُـنْـبيكَ عنْها صــــــورةُ الرحماءِ

فَـكَـمــــــَـا تقــَــاذفتِ اللـِّئـــــامُ دِمَــاءَكُـمْ
ألفــــيْـــتُـــــها للـتَّـــوِّ حـــــرَّ دمــــــاءِ

لازلــــتُ أرقبُ في الصَّـعيدِ نماذجـــاً
من ذكرياتِ الفيــــضِ والإعطاءِ

فرســـائلٌ عبرَ السِّهـــــــامِ تـَـــوَزَّعَتْ
عـبرَ المدَى بتراثــــِها المعطــــــاءِ

وكذا السُّيــــوفُ بِـحَـــــدِّهَـا أُنْشُـــــوَدةٌ
أَنَّ ( الحسينَ) مَحَـــــجةُ العظمــــاءٍ

وقريحةٌ تبـــْــــــكي لِمــَــوتِ عدوهَــا
أرأَيْتَ من يبكي علـــى الأعــداءِ ؟

وبخـــــنصرٍ ينســـــلُّ منْ أعضائِــــهِ
كيـْمـَا يـــُـسَطِّرُ لوحــــةَ السعــــداءِ

مازال يــنْحَتُ في الزَّمَـــانِ مَعَالمـــاً
عنْ أصغرِ الشـُّــــــهداء والأبـــــناءِ

وعنْ الطفــــــولةِ حينَ يُسْلَبُ فجرُهَـا
وتحوطـــُــــها ظلمـــــاً يدُ الطلـــقاءِ

عنْ أُختكَ( الحوراءِ) إذْ ألفيتُـــها
صـــــوتاً يُنَـكِّــــسُ رايةَ اللعنــــــــاءِ

تَسْتَلُّ منْ ألـــــــقِ( الأميـــرِ) بَدِيعَهـَـــا
ترمــــــي بهِ شَرَرَاً على الأمــــــراءِ

وتزيلُ وجــــــهَ الزَّيفِ عن عليائــــهِ
مهلاً فهـــــــذهِ بضعةُ (الزهــــــــــراءِ )

قُلْ للــــــخلودِ إذا أسَرْتَ رِحَــــــــابَهُ
ومَلـــــــــكتَ فيــــــهِ أقـــــدْسَ الآلاءِ:

أَنَّ الحيـــــــاةَ بِذَبـْحِكُـــــمْ قَـدْ أَسَّــسَتْ
مُلْكَـــــــاً مِنَ الأُمَنَـــــــاءِ للأَحيــــــاءِ

وبـِمُلْـكِهِمْ موتُ الضميرِ على مَدَى الْــ
أزمــــــــانِ يُلْـغـِي قيمـــــــةَ الشُّــرَفَـاء ِ

العشرون من صفر المظفر 1431هـ