الثلاثاء، 16 رمضان، 1429 هـ

وليد مكوثر

وليدٌ مـُكـَوثر
مولد الإمام الحسن الزكي عليه السلام

ألفـَيْتُ حُسنـَكَ بازِغا ً يتحرَّر
عنْ كلِّ إمساك ٍبهِ لانـَقـْدِرُ

وَوَصَلـْتُ آمالِي بنَهر ِ عزائم ٍ
فَهنَاكَ جـِسْرٌ في هواكَ سَيَكْبُرُ

وهُنَاكَ آياتٌ تـَنـَزَّلَ وَحيُهَا
في صـَدْر ِ طَهَ فالرِّسَالة ُ مـَصْدَرُ

نـَعَسَتْ عيونِي لـَحْظـَةَ ً عـَنْ غـَيِّهَا
فـَرَوَتـْكَ أجْمَلَ صـُورَة ٍ لـَهـَا يـُنْظـَرُ

حتـَّى إذا هـَامَتْ بسيل ِ محاسن ٍ
عـُمِيَتْ ومَا عـَادت لـِغـَيرك تـُبصِرُ


وتـَبـَتـَلـَتـْكَ بـِآية ِ العُشَّاق ِ يا
ذاك الـَّذي في عـِشقـِه ِ لا نـَفْـتُرُ

فـَفـَتـَحْتُ باعي أ َسْتـَدِّرُ عـَطـَاءَهَا
كـَفَاكَ مُـزْنٌ لـِلـِفـَضيلـَةِ تـُمْطـِرُ

رَرَدَّدْتُ اسمَكَ في تـِلاوةِ ذِكر ِنا
حـَسَنُ الصِّفات ِ فـَمَا عـَسَانا نـَفـْخـَرُ

سـِرُّ الحياة ِ تـَنـَاغـَمَتْ أ َوْتـَارُهُ
فــَإ ِذا وَتـِيرَةُ بـَوْحـِنـَا تـَتـَقـَرَّرُ

هـَات ِاليـَرَاعَ أُمِـيط ُ عـَنْهُ لـِثـَامَهُ
فـَعـَلـَيْهِ دَيْنٌ لـِلْجـَمَال ِسـَيَـنْـثـُرُ

سَأ َظـَلُ أرْوي مـَا يـَدُورُ بـِخـَاطـِري
فـَخـَوَاطـِرٌ شـَتـَّى أتـَتـْكَ تـُكـَرَّرُ

وإذا تـَعـَاقـَبـَتْ اللـَّيَالِي ظـُلـْمَة ً
شـَعَّتْ بـِلـَيْلـَتـِكَ الـفـَر ِيـدَة ِ أسْطـُرُ

أنـْوَارُ عـِيدِكَ يا إمـَامـِي قـَدْ سـَرَتْ
في كلِّ أرْجـَاءِ البـَسـِيطـَةِ تـُنـْشـَرُ

النـُّورُ نـُورُ اللهِ جـَلَّ جـلالـُهُ
نـَفـَثـاتـُهُ في راحـَتـِيكَ تـُحـَرَّرُ

غـَارَتْ عَلى وَقـْع ِ الـْوِلادَة ِ أنْجُـمٌ
إذ ْأنَّ وَجْهـَكَ في الـْكـَواكـِب ِ أنـْوَرُ

سـِبْطُ الرِّسـَالةِ قـَدْ أطـَلَّ بـِلـَيلـَةٍ
غـَابـَتْ نـُحُوسُ سَمَائـِها فاسـْتـَبـْشـِرُوا

وَتـَنـَزَّلـَتْ أمْلاكُ رَبِّي حـَوْلـَهُ
وَتـَنـَزَّلـَتْ عـِنـْدَ الـبَـتـُولة ِأطْهـُرُ

وَلِأ جْل ِأنْ تـَلـِدَ الكرامَة ُ شـِبْلـَهَا
بَعـَثـَتْ قـَوَابـِلـَهَا الجـِنـَانُ تـُبَشـِّرُ

الحُورُ تـُمْسـِكُ بالـْيـَدَين ِ وَحَسـْبـُهَا
هـَلْ أمْسـَكـَتْ إلا َّ بـِكـَفٍ تـَأ ْسـِرُ

مـَنْ ذا يـُبـَلـِّغُ قـَلـْبَ طـَهَ أ ُنـْسـَهُ
قـَدْ جـَاءَ فـي هـَذِ السـُّوَيْعـَة ِ شـُبــَّرُ

وَهـَج ٌ وإ ِذْ بالمـُصْطـَفـَى قـَدْ حـَاطـَهُ
والـْمـُرْتـَضَى يـَأ ْتــِي بـِه ِ يـَتـَبـَخـْتـَرُ

أ َنـَّا لـَهـَا الـزَّهـْرَاءُ فـِي غـَسـَق ِ الدُّجـَى
أ َلا َّ تـَرَى نـُورَ الـو ِلادَة ِ يـَظـْهـَرُ

إ ِذْ أ َنــَّه ُ مـِن ْ فــَاطــم ٍ وَلـِحـَيـْدَر ٍ
بـَخ ٍ لـَهـُمْ هـَذا الـَولــِيد ُ مـُطـَهـَّرُ

شـَهْدٌ على طـُول ِ الـزَّمـَان ِ نـَعـُبُّه ُ
الله ُ... هـَلْ طــَعـْمُ الحـَيَاة ِ مـُكـَوْثــَرُ؟

إنْ كـَانَ نـُورُهُ قـَدْ أتـَى مـِنْ يـَثـْرِب ٍ
فـَجـَلالة ُ الأقـْدَاس ِ حـَولـَهُ تـُزْهـِرُ

أوْ كـَانَ اسْمُهُ قـَدْ تـَنـَزَّلَ لِلـْهـُدَى
دِينـَا ً لـَنـَا هـَلْ لِلـْهـِدَاية ِ نـُنـْكـِرُ

يا عـَاذلـِي حُـبِّي لـِسِبْطِ مُحَمَدٍ
قـُولـُوا ،، فـَحـُبُّ المُجـْتـَبَى لا َ يـُؤ ْثـَرُ

مـِلـْؤُ الفـُؤَادِ تـَحيَة ٌ أشـْدُو بـِهَا
فـَأنـَا طـَرُوبٌ والمـُغـَنـَّى أحـْوَرُ

قـُومُوا نُحـَيِّي المـُرْتـَضَى فِي إبـْنِهِ
فـَعـَلِيُ أنـْسٌ وَالبـَتـُولـَة ُ جـَوْهـَرُ

قـُومـُوا نـُضِئ ُبـِحـُبِّه ِ أرْوَاحـَنـَا
فـَمـَوائـِدُ الرَّحمَن ِ باسْمـِهِ تـُذكـَرُ

رُحماكَ يـَاألـَقَ الإِمـامـة ِ والتـُّـقَـَى
رُحـمـاكَ إنَّـا في هـَواكَ نـُسَيـَّرُ

ألِفـَتْ عـُيـُونٌ أنْ تـَرَ في ذِكـْرِه ِ
صُوَرَ الكـَمـَال فـَهـَلْ يـَشـُحُّ الـمـَصْدَرُ

ورِسـَالـةُ العـُشـَّاق ِ فـِيكَ تـَقـَدَّسـَتْ
أكـْرِمْ بـِهـَا مـِنْ قـَوْلـَةٍ تـَتـَفـَجَّرُ

سارَتْ رَكـَائـِبُنـَا إليْكَ فـَحَـيِّها
واستقبل ِ الوِفــَّادَ عـِنـَدَكَ تـَحـْضـُرُ

جـَاءَتْ تـُقـِيمُ مَـحَافـِلا ً في صـَمْتـِهَا
ألصَّمتُ فـِي حـَرَم ِ الجـَمَال مـُبَرَّرُ

الأثنين 14/09/1429هـ
15/09/2008م
أبو البهاء