الثلاثاء، 5 ربيع الأول، 1432 هـ

وجع الصمت ,,,

أتلو في وجعي سورة حزن ٍ أزليـَّهْ
يتقاسمُها الكلُّ معي
حتى تَسَّـاقطَ أشرعة ُ الدمعِ
تـُنسجُ قافيةُ الأشواقِ، يرتبكُ البحرُ ،
يُصدَمُ عرَّافوهُ في وجعِ المأساةِ الأبديـَّهْ
وأغادرُ مكلوماً ،
الصَّمت يشيـِّع أوردتي ، صمتي لغتي
وأعودُ لأصرخَ في ألمي ، ينفثني الحزنُ ضحى ً
يخترقُ الغابرَ مني ، ويعود القلقُ العابرُ عني
إنـِّي أتناسلُ في قلقي .
فبقايا الوجعِ الماثلِ منذُ نشوءِ الحقدْ.
قابيلُ يقتلُ هابيلْ، هابيلُ سيقتلُ قابيلْ
من أضحى القاتلَ يا قلــب ُ ؟، من أضحى القاتلَ من ؟؟
فقريباً ينكشفُ الزيفُ ، نعرف من !!
(ظنوا بأن قتل الحسينَ يزيدُهم= لكـنَّما قتلَ الحسينُ يزيدا)
وعلى مقربةٍ مني ، كانَ سيسكنني اليأسُ
كان ضحىً ،ورمقتُ الشـَّمسَ بحمرتها
ألفيت ضحاها أسحارا ً...
كان ضحى ً، وأحالَ الوقتَ الوقتُ
أوحى لي رب ُّ الروحِ
فرويتُ السورةَ حتى آخرِ آيةَ حزنٍ فيها
إذ كـُنت السرَّ المودعَ فيها
ورأيتُ شفاهَكَ تبتسمُ
ويعاودكَ البِشْرْ ،،،
تبتسمُ اليومَ بوجهِ الزيف ِ
تحيي الأكوانَ بقطرة دمْ
وتخبئ ُ ثُلـْــثَ القلبِ بصدرٍ، قدْ أُودعَ سرَّ المجد
ياللسهمِ!!!
كيف يوزعُ ذاك القلبَ لأثلاثٍ
ثـُلـُــثـــٌ ...
ثـُلْثانْ
ما كنت َ بخيلا ً حتى بالثلث المخبوءِ بهِ....
فأنا أُؤمنُ أنْ لَو كنـَّا ندركُه ُ
لَفَتَحْتَ الصدرَ على مِصْراعَيْ رحمَتهِ
ونَزعتَ القلبْ
كم كنتَ كريما ً حين توزِّع جسمك أشلاء ً
ثـُلثي قلبٍ تمنحُ وجهَ العالمِ طهراً
خنصرُ كف ٍ يكتب دستوراُ للعشقْ
الآخرَ يأتي ما يأتي ...
أحدٌ حتى آخر خزيٍ فيهِ
يأتي ما يأتي.
وتظلُّ كريماً في زمن ٍ قد عشقَ الذلْ.
كم كنتَ وفياً لمقامِ العرش ْ ،
يا صوت َ الحبِ ، حيثُ مصابكَ جلببنا حزنَ الآياتْ.
لنظلَّ بعشقك نغفو، يا وجعَ الصمتْ ...

هناك 4 تعليقات:

فاطمة عبدالمحسن يقول...

آيةٌ عِشَق تتلى ها هنا

ويا لروعتها

رغم الوجع الصامتِ فيها

يا لإبداعِها

كتبت فأبدعت يا أبا البهاء ...

وتدوقنا لنستقي من فيض إبداعك المميز ..

فتقبل مروري :)

غير معرف يقول...

رفقاً بي ...

فقد إخترقت كلماتك عمق قلبي...

فأقمضت عيني طويلاً،لتعود بي إلى ذلك اليوم....

وإماماه ...واحسيناه ...

تصويررائع رائع وأكثر لتلك الفجيعة ...

أبدعت ياأبا البهاء ،زدنا ولاتحرمنا ....

فلكلماتك قوة لم أرى مثلها من قبل ...

إنتقاء دقيق للألفاظ وإسترسال عذب للمعاني وواقعية المضمون زادت كل ذلك سحراًوجمالاً...

صديقة الطفولة

حسن الخميس يقول...

فاطمة عبدالمحسن ...
وحضورك الباذخ يستحق شعبا من السنابل المزهرة \

ليرعاك الرب

..pen seldom يقول...

عسى أن تكون كل كلمة تخطها ذخيرة لك في ميزان أعمالك ..
الأبداع يتجلى في الفكر الذي تخط به حروفك ..

حتى حكايةٍ أخرى لعشقٍ من هذا النوع ..